كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ومن الباب الثالث
قوله - رحمه الله وإيانا - في الحنث "أنه مخالفة اليمين لفظاً وعرفاً" (¬1).
كنا نستنكر الجمع بينهما، ونتأوّل كلامه على خلاف ظاهره حتى استبان أنه على ظاهره صحيح، فلا يكفي في ذلك المخالفة لفظا لا عرفا، كما إذا حلف: لا يأكل رأسا، فأكل رأس حوت فلا يحنث، وإن خالف لفظا لكونه لم يخالف عرفاً (¬2)، ولا يكفي أيضاً المخالفة عرفا لا لفظًا، كما إذا حلف لا يشرب له ماء من عطش، فأكل من طعامه فقد خالف عرفا ولم يحنث، بكونه لم يخالف لفظا (¬3)، والله أعلم.
ما ذكره من السطح المسقف (¬4) ينبغي أن يصور على وجه يكون السقف فيه غير مخرج ما تحته (¬5) عن أن يكون سطحا مثل أن يكون السقف غير مطين بطين (¬6) السطوح، أو نحو ذلك، والله أعلم.
قوله "فيما إذا حلف على الخروج، فصعد السطح، قال القاضي: ينبغي أن نجعله خارجا" (¬7).
¬__________
(¬1) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.
(¬2) انظر: الروضة: 8/ 33، ومغني المحتاج: 4/ 335.
(¬3) انظر: المهذب: 2/ 174.
(¬4) ولفظه في الوسيط 3/ ق 208/ ب: "إذا حلف أن لا يدخل الدار فرقى السطح لم يحنث إلا أن يكون مسقفا، فإن كان محوطا من الجوانب غير مسقف فالظاهر أنه لا يحنث".
(¬5) في (ب): (تحتها).
(¬6) في (أ): (تطيين) كذا.
(¬7) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.

الصفحة 297