هذا يوهم أن القاضي لم يقطع بكونه خارجا، وقد قطع بذلك فيما وجدته في تعليقه (¬1) وغيره (¬2)، والله أعلم.
قوله "لو قال: لا أدخل الدار، فصعد السطح، ونزل في الدار، وخرج ففي الحنث وجهان من حيث إنه حصل في الدار لكن لم يدخل من الباب" (¬3).
المعروف والمذكور في غير واحد من كتب العراقيين والخراسانيين أنه يحنث وجها واحدا (¬4)، ولو صحّ نقل الوجه الآخر (¬5) لم يكن ينبغي أن يجمع بينه وبين الوجه (¬6) المعروف، ويقول (¬7): فيه وجهان (¬8)، والله أعلم.
قوله "فيما إذا قال: لا أدخلها وهو فيها، ففيه وجه بعيد أنه لا بدّ من مفارقة الدار" (¬9)، بل هو قول مشهور (¬10)، والله أعلم.
قال الشارح - رحمه الله -: إيضاح الفرق بين ما إذا حلف لا يدخل بيتا، فدخل بيت شعر حيث يحنث، وإن كان قروياً، (وبين) (¬11) ما إذا حلف لا يأكل
¬__________
(¬1) انظر ما قطع به القاضي في: فتح العزيز:12/ 282، الروضة: 8/ 25.
(¬2) انظر: فتح العزيز: 12/ 282، الروضة: 8/ 25.
(¬3) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.
(¬4) انظر: الحاوي: 15/ 348 - 349، المهذب: 2/ 169، الشامل: 7/ ق 36/ أ، فتح العريز:، الروضة: 8/ 27.
(¬5) عبّر عنه النووي بـ "وجه ضعيف". انظر: فتح العزيز: 12/ 283، الروضة: 8/ 27.
(¬6) ساقط من (د) و (ب).
(¬7) في (أ): (ويقال).
(¬8) نهاية 2/ ق 157/ ب.
(¬9) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.
(¬10) انظر: الحاوي: 15/ 350، والتنبيه: ص 267، والشامل: 7/ ق 37/ أ، والروضة: 8/ 26.
(¬11) ما بين القوسين ساقط من (ب).