أما إذا كان ذلك في اليمين بصيغة العطف لا بصيغة التثنية، بأن يقول: لا آكل هذا الرغيف، وهذا الرغيف، فقد حكى إمام الحرمين (¬1) عن الأصحاب أنه لا يحنث إلا بأكلهما (¬2) كما في صيغة التثنية، وذكر أن فيه إشكالا من حيث إن العطف يقتضي التشريك بين المعطوف (والمعطوف) (¬3) عليه في المذكور فيه، فهو في التقدير كأنه قال: والله لا آكل هذا الرغيف، والله لا آكل هذا الرغيف، ولو قال ذلك محقّقا (¬4) يحنث بأحدهما، فكذا إذا قال (¬5) مقدّرا (¬6).
وفرق الإمام بين هذا وبين ما سبق من صيغة الشرط في مثله في الطلاق بأن صيغة الشرط تقتضي (¬7) ارتباط الجواب المتأخر بجميع الشروط (¬8) التي (¬9) تقدّمته، وتعليقه بها ثم قال: "وأقصى ما ذكره الأصحاب أن الاسم المعطوف على الاسم بمثابة الاسمين المجموعين بصيغة التثنية، قال: والإشكال قائم".
قال الشارح - رحمه الله - وقوله في الوسيط "قالوا: الواو العاطفة (تجعل الاسمين) (¬10) كالاسم الواحد المثنى" (¬11).
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 18/ ص 440 - 441.
(¬2) انظر: فتح العزيز: 12/ 292، والروضة: 8/ 33، ومغني المحتاج: 4/ 343.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬4) في (أ): (مخففا).
(¬5) في (ب): (كان).
(¬6) في (أ): (مقدورا).
(¬7) في (أ): (يقتضي) بالياء.
(¬8) في (د) (الشرط).
(¬9) في (د): (الشرط الذي).
(¬10) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬11) ما بين القوسين الوسيط: 3/ ق 209/ ب.