كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله "إذا حلف لا يأكل الرأس لم يحنث برأس الطير والسمك على الظاهر، ويحنث برأس الإبل والبقر؛ لأن ذلك يؤكل ببعض الأقطار، ورؤوس الظباء لا يحنث بها؛ لأنها (¬1) لا تؤكل في سائر الأقطار، وإن كان يعتاد في قُطر حنث (¬2) من حلف بذلك القطر، وهل يحنث بقطر (¬3) آخر؟ (¬4) فيه وجهان، مأخذهما أنه يراعى (¬5) أصل العادة، أو عادة الحالفين" (¬6).
هذا الكلام فيه إشكال يزول إن شاء الله تعالى ببسطه، فأقول: لا يحنث على ظاهر المذهب بأكل رؤوس الطير والسمك (¬7)؛ لأنها لا تفرد بالأكل، ولا يفهم من ذكر الرؤوس مضافا إليها ذكر الأكل في جميع الأقطار، وفيه القول الضعيف المحكي عن صاحب "التقريب" (¬8)، وقد سبق (¬9).
ويحنث بأكل رؤوس الإبل والبقر (¬10)؛ لأنها تفرد بالأكل في بعض الأقطار ويتناولها (¬11) إطلاق اسم الرؤوس في ذلك في جميع الأقطار، ولا يختص
¬__________
(¬1) في (ب): (بهما؛ لأنهما).
(¬2) ساقط من (ب).
(¬3) في (ب): (في قطر).
(¬4) نهاية 2/ ق 160/ أ.
(¬5) في (أ): (فرعا) وهو تصحيف.
(¬6) الوسيط: 3/ ق 209/ ب.
(¬7) وعبر عنه في الروضة بالمشهور. انظر: الحاوي: 15/ 411، المهذب: 2/ 172، الروضة: 8/ 33، مغني المحتاج: 4/ 335.
(¬8) انظر: حكاية صاحب التقريب في فتح العزيز: 12/ 294.
(¬9) يعني في الوسيط: 3/ ق 209/ أ.
(¬10) انظر: المهذب: 2/ 172، الشامل: 7/ ق 50/ أ، مغني المحتاج: 4/ 335.
(¬11) في (د) و (أ): (يتناولهما)، بضمير التثنية.

الصفحة 308