ومن كتاب حد السرقة (¬1)
قال: "الموجب السرقة ولها ثلاثة أركان: المسروق، والسرقة، والسارق" (¬2).
هذا في غاية الإشكال من حيث كونه جَعل السرقة ركناً للسرقة، وجَعل السارق، والمسروق ركنين لهما مع أن ركن الشيء جزء منه.
وجوابه، ما بينته في أول (¬3) كتاب البيع (¬4) من أن ركن الشيء في اصطلاح الغزالي وتصرفه (¬5) عبارة (¬6) عما لا بدَّ له (¬7) منه في وجود صورته (¬8) لكونه جزءاً منه، أو (¬9) لكونه لازماً له به اختصاص، وفيه احتراز عن الزمان، والمكان، والأمور العامة التي لا بدَّ منها، ولا اختصاص فيها وعن الشرط (¬10) الذي لا بدّ منه في وجود صحته، لا في وجود صورته.
والسارق، والمسروق (¬11) لا بدّ منهما في وجود صورة السرقة، وهما لازمان لهما اختصاص (¬12) بهما.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 100/ أ.
(¬2) الوسيط 3/ ق 161/ أ.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (د): زيادة (مع أن ركن الشيئ) والصواب حذفها.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) في (أ) (عبارته).
(¬7) ساقط من (د).
(¬8) في (د): (صوته) بإسقاط الراء.
(¬9) في (د): (و).
(¬10) في (ب) (الشوط).
(¬11) في (ب) زيادة (و).
(¬12) في (ب) (اختصاصاً).