قوله: "فقال: المسعودي تلميذه" (¬1)، وهذا قاله بعد نزول شيخه من كرسي الوعظ، وذلك هو اللائق (¬2) بالأدب. والمسعودي هذا هو أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله (¬3) المروزي، من قدماء أصحاب القفال المروزي، والمسعودي الذي يحكى عنه اليمني صاحب "البيان" يعني به صاحب كتاب "الإبانة"، وذاك (¬4) أنه وقع باليمن منسوبا إلى المسعودي وليس للمسعودي (¬5)، إنما هو للفوراني (¬6) أبي القاسم (¬7) عبد الرحمن بن محمَّد المروزي (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط: 3/ 210/ ب، لفظه قبله "لو حلف لا آكل البيض، ثم انتهى إلى رجل فقال: لآكلنّ ما في كمّك، فإذا هو بيض، فقد سئل القفال عن هذه المسألة، وهو على الكرسي فلم يحضره الجواب، فقال المسعودي تلميذه ... ".
(¬2) في (ب): (الأليق).
(¬3) وكذا قال المصنف في "طبقاته"، وقال الآخرون: هو محمَّد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد المروزي، كان إماما مبرّزا عالما زاهدا ورعا حسن السيرة، وأحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي، ومن مؤلفاته: شرح مختصر المزني، مات بمرو سنة نيّف وعشرين وأربعمائة هـ. انظر: طبقات المصنف: 1/ 207، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 282، وفيات الأعيان: 4/ 213 - 214، وطبقات السبكي: 4/ 171 - 172، طبقات الأسنوي: 2/ 385 - 386، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 216 - 217، العقد المذهب: ص 86، طبقات ابن هداية الله: ص 226.
(¬4) في (أ) و (ب): (ذلك).
(¬5) في (أ): (المسعودي).
(¬6) في (أ): (الفوراني).
(¬7) في النسخ (أبي القسم)، والصواب ما أثبته بصيغة اسم الفاعل كما سبق في ترجمته ص 136.
(¬8) انظر: تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 286، وطبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 217، وطبقات المصنف: 1/ 207.