والصيدلاني لم يتشوف إلى موافقته على الفرق في هذا، بل وافق الأصحاب على عدم الفرق في ذلك فيما نقله عنه الإمام أبو المعالي في "نهايته" (¬1).
وإنما فرق بين الشراء والتزوج فيما إذا قال: لا أكلّم عبدا اشتراه زيد، وما إذا قال: لا أكلّم امرأة تزوجها زيد، فلم يقل بالحنث في العبد، وقال به (في الزوجة، وقطع) (¬2) الإمام (¬3) بخطئه على المذهب، ومناقضته، وحكى اتفاق الأصحاب على (عدم الحنث في مسألة الزوجة أيضاً) (¬4) (¬5)، وكأن الصيدلاني رأى أن فعل الزوج إذا جعل صفة للمرأة (¬6) بأن (¬7) قيل: (امرأة تزوجها فلان نزل) (¬8) في الاستعمال بمنزلة (¬9) قوله: زوجة فلان، ولم يظهر من حيث الاستعمال ينزل (¬10) قوله: عبدا اشتراه فلان [بمنزلة قوله: (زوجة فلان، ولم يظهر من حيث الاستعمال ينزل قوله: عبدا اشتراه فلان بمنزلة قوله] (¬11) عبدا ملكه فلان) (¬12) بالشراء، والله أعلم.
¬__________
(¬1) 18/ ص 438. من نسخة مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
(¬2) ما بين القوسين مطموس في (أ).
(¬3) انظر: نهاية المطلب: 18/ ص 438 - 439.
(¬4) ما بين القوسين مطموس في (أ).
(¬5) انظر أيضاً: فتح العزيز: 12/ 309، والروضة: 8/ 43.
(¬6) في (أ): (المرأة).
(¬7) في (د): (فإن).
(¬8) ما بين القوسين مطموس في (أ).
(¬9) في (أ): (منزلة).
(¬10) في (أ): (فينزل).
(¬11) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬12) من قوله: (بمنزلة قوله ... إلى قوله (ملكه فلان) ساقط من (ب).