كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

الصدقة (¬1) تتميز عن الهبة باللفظ، وبالمعنى أيضاً من حيث إن الصدقة موضوعة للقربة، لا تنفك عن جهة القربة بخلاف الهبة، فقد (¬2) تقع لغير القربة، (وكان الفرق الواضح بينهما أن المقصود بالصدقة الخير، وسدّ الخلّة، ودفع الضرر، والمقصود بالهبة المواصلة، واختلاف (¬3) المودّة والتعاطف) (¬4)، والله أعلم.
قوله (¬5): في اليمين على الكلام "لو كاتبه لم يحنث، ولو رمز بإشارة مفهمة، فالجديد أنه لا يحنث" (¬6).
محل القولين القديم والجديد إنما هو ما إذا كاتبه (¬7)، أو راسله (¬8)، وأضاف إليه أصحابنا الإشارة فخرّجوها على القولين (¬9)، والله أعلم.
قوله "وإن قال: لأحمدنّ الله بمجامع (¬10) الحمد فليقل: ما علّمه جبريل آدم (¬11) عليهما السلام "الحمد لله حمدا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده" (¬12).
¬__________
(¬1) قال في الوسيط: 3/ ق 210/ ب "اللفظ الرابع: إذا حلف لا يهب منه، فتصدق عليه حنث"، وقال أيضاً في: 3/ ق 211/ أ "وإن قال: لا أتصدق عليه، لم يحنث بالهبة منه؛ إذ حلّت الهبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون الصدقة، وفيه وجه أنه يحنث".
(¬2) نهاية 2/ ق 162/ أ.
(¬3) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (اجتلاب).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب).
(¬5) مطموس في (د).
(¬6) الوسيط: 3 / ق 212/ أ.
(¬7) في (أ): (هو إذا ما كاتبه).
(¬8) الجديد: أنه لا يحنث، والقديم: أنه يحنث. انظر: المهذب: 2/ 175، التهذيب: 8/ 141، فتح العزيز: 12/ 328، الروضة: 8/ 56.
(¬9) انظر: المصادر السابقة.
(¬10) في (د): (بجامع)، والمثبت من (أ) و (ب)، وكذا في الوسيط.
(¬11) في (أ): (لآدم).
(¬12) الوسيط: 3/ ق 212/ أ.

الصفحة 316