هذا فرع ذكره غير واحد من أصحابنا الخراسانيين المتأخرين (¬1)، وفيه نظر، وله مستند (¬2) ضعيف الإسناد غير متصل رويناه (¬3) عن محمَّد بن النضر (¬4)، قال: قال آدم صلوات الله عليه: يا ربّ شغلتني بكسب يدي، فعلّمني شيئاً فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل: ثلاثا، وإذا أمسيت فقل: ثلاثًا (الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده) فذلك مجامع الحمد والتسبيح) (¬5)، الحمد يتضمن التسبيح، فإن الحمد يطلق على مطلق الثناء، وقد قال سبحانه وتعالى: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} (¬6).
وقوله "يوافي نعمه" أي يلاقي نعمه، أي نستجلبها (¬7) فتحصل معه. وقوله "ويكافئ مزيده" بالهمز، أي يساوي مزيد (¬8) النعم والإحسان الذي يقتضيه الشكر، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز: 12/ 329 - 330، والروضة: 8/ 58.
(¬2) في (أ): (ومستنده) بدل (وله مستند).
(¬3) في (أ): (ورويناه).
(¬4) في (د): (النظر) بالظاء، والمثبت من (أ) و (ب)، وهو الصواب، وكذا في التلخيص: 4/ 171. ولم أجد له ترجمة بعد البحث الشديد.
(¬5) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص: 4/ 171 عن أمالي المصنف (ابن الصلاح) به، ثم قال: (وهذا معضل).
(¬6) سورة الزمر، الآية 75، وسورة غافر الآية 7.
(¬7) في (أ): (يستجلبها) بالياء.
(¬8) في (ب): (مزيده).