قوله "فيما إذا تلف الطعام، أو مات الحالف في أثناء الغد بعد مضيّ زمان الإمكان، الصحيح أنه يحنث؛ لأنه فوت البرّ مع إمكانه، وكذلك لو فات مهما قلنا: إن الحنث يحصل بغير اختياره" (¬1) (¬2).
هذا مشكل من حيث إنه فرض الكلام أولا فيما إذا فات، ثم قال: "وكذلك لو فات ... "، وشرحه: أن الفوات الأول هو فوات الطعام أو الحالف، والفوات الثاني هو فوات البرّ، ومقصوده (¬3) بهذا الكلام إثبات الحنث سواء (¬4) كان ذلك تفويتا للبرّ، أو فواتا إن كان تفويتا فعلى القولين معا، وإن كان فوتا (¬5) فعلى قولنا: يحصل الحنث بغير اختياره (¬6)، والله أعلم.
قوله بعد هذا "سواء مات قبل الغد أو بعده" (¬7)، يعني به أو بعد دخول الغد في أثنائه (¬8)، هذا هو الذي يشعر به سياق كلامه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط: 3/ ق 212/ أ.
(¬2) نهاية 2/ ق 163/ أ.
(¬3) في (ب): (ومقصود) بإسقاط الضمير.
(¬4) في (ب) زيادة (أن).
(¬5) في (د): (قويا) وهو تصحيف.
(¬6) في (د) و (أ): (اختيار) والتصحيح من (ب). وانظر: المهذب: 2/ 179، والتهذيب: 8/ 136، وفتح العزيز: 12/ 332، ومغني المحتاج: 4/ 344.
(¬7) الوسيط: 3/ ق 212/ أ، ولفظه: "ولو قال: لأقضينّ حقك غدا، فمات المستحق، فالوفاء ممكن بالتسليم إلى الورثة، وإن مات الحالف سواء ... إلخ".
(¬8) في (د): (إثباته) وهو تصحيف.