كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ما ادّعاه فيما إذا حلف (¬1): لأقضينّه حقه عند رأس الهلال من كون ذلك محالا (¬2)، ليس على وجهه، فإنه يتصوّر أن يصادف بذلك (¬3) رأس الهلال فإنه مصادفة، وإن تعسرت مراصدته، والعرف والعسر كافيان في الحكم في الاكتفاء (¬4) بالممكن من مقارنة (¬5) رأس الهلال، والله أعلم.
قوله "لو قال: لأقضينّ حقك إلى حين، فهذا ينبسط على العمر، ولو قال: إذا مضى حين فأنت طالق، تطلق بعد لحظة، وهذا في جانب الطلاق ممكن" (¬6).
معناه وهذا الانبساط على العمر في مسألة الطلاق ممكن، وما (¬7) ذكره من الفرق غير واضح، وإيضاحه: أن المفهوم في عرف أهل اللسان من قوله: لأفعلنّ كذا إلى حين، الاسترسال على جميع العمر، والمفهوم من قوله: إذا مضى حين فأنت طالق، الاكتفاء في ذلك بلحظة، وأما الإلزام (¬8) بأنّه إذا قال: والله لأقضينّك (¬9) حقك إذا مضى حين، فإنه ينبسط على جميع العمر، فهذا (¬10) غير مسلم، بل يتعلق (¬11) البرّ فيه بلحظة كما في مسألة الطلاق، وهذا ما ذكره
¬__________
(¬1) في (ب): (حلفه).
(¬2) انظر: الوسيط: 3/ ق 212/ ب.
(¬3) في (ب): (ذلك).
(¬4) في (ب): (بالحكم بالاكتفاء).
(¬5) في (أ) (مقارنته).
(¬6) الوسيط: 3/ ق 212/ ب.
(¬7) في (أ): (ومما).
(¬8) نهاية 2/ ق 163/ ب.
(¬9) في (أ) و (ب): (لأقضينّ).
(¬10) (فهذا) تكرر في (ب).
(¬11) ساقط من (أ) و (ب).

الصفحة 321