كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

الإمام (¬1) في أول كلامه، لكن أورد بعده سؤالا (¬2) يتضمن القول بانبساطه على جميع العمر، ووقع هذا في "البسيط" (¬3) منسوبا إلى الأصحاب، ولا يصحّ ذلك ولا يعرف، وكأنه سهو، والله أعلم.
قوله: "ولو عزل القاضي الذي عيّنه، فلم يرفعه إليه بعد العزل، قال الشافعي: خشيت أن يحنث، فأطلق الأصحاب قولين" (¬4).
ينبغي أن يكونا من القولين اللذين قالهما الشافعي على جهة تردّد بينهما، وذلك نوع من أنواع القولين قليل، والله أعلم.
قوله: "إذا قال: لأضربنّك مائة خشبة، حصل البر بالضرب بشمراخ عليه مائة من القُضْبَان، وهذا بعيد على موجب اللفظ، قال الله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} (¬5) " (¬6).
اعلم (¬7)! أن الاكتفاء في هذا (بالضرب) (¬8) بالشمراخ وقع في "النهاية" (¬9)، وفي بعض كتب الخراسانيين (¬10)، وهو بعيد يأباه لفظ الخشبة، وفي "النهاية" (¬11) عن
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب: 18/ ص 436 - 437.
(¬2) في (د): (سؤلا).
(¬3) 6/ ق 57/ أ.
(¬4) الوسيط: 3/ ق 212/ ب، ولفظه "لو قال: لا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي، فليس عليه البدار إذا رآه، بل جميع عمره ... ثم قال: ولو عزل ... إلخ".
(¬5) سورة ص، الآية 44.
(¬6) الوسيط: 3/ ق 213/ أ.
(¬7) في (أ) (فاعلم).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬9) 25/ ق 84/ أ.
(¬10) انظر: الوجيز: 231، 2، التهذيب: 8/ 145، فتح العزيز: 12/ 340، الروضة: 8/ 67.
(¬11) 25/ ق 84/ أ.

الصفحة 322