كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

شيخه (¬1) ذكر أنه على القول بتعدّد الضربات نشترط (¬2) فيها التوالي، وهذا فيه نظر، وينبغي أن لا يشترط ذلك ههنا، (بخلاف الحدّ، فإنه يكتفي ههنا) (¬3) بما يقع عليه الاسم (¬4)، ولهذا يكتفى فيه بضرب فيه أدنى الإيلام (¬5). وبعض أصحابنا عبّر عن هذا بأن قال: يكفي ضرب غير مؤلم (¬6)، والعبارة الأولى أولى، فإن (¬7) ما يسمّى ضربا لا يخلو من أدنى إيلام، وذلك بخلاف الحدّ، والله أعلم.
قوله (¬8): "فيما لو حمل قهرا، وفيه وجه أنه كالإذن (¬9) " (¬10).
توجيهه على ضعفه أن المحمول في حالة الاختيار جعلناه كالداخل، فكذلك في حالة الإكراه نجعله كالداخل كرها حتى يخرج على القولين، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: المصدر السابق.
(¬2) في (أ): (يشترط).
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬4) انظر: مغني المحتاج: 4/ 348.
(¬5) في (أ) و (ب): (ايلام)، وانظر: الحاوي: 15/ 453، وفتح العزيز: 12/ 340، ومغني المحتاج: 4/ 347.
(¬6) انظر: التهذيب: 8/ 145.
(¬7) في (ب): (لأن).
(¬8) نهاية 2/ ق 164/ ب.
(¬9) في (د) (الإذن) بإسقاط (الكاف).
(¬10) الوسيط: 3/ ق 213/ أ، وقبله "فلو قال: لا أدخل الدار، فإن أذن حتى حمل، وأدخل حنث؛ لأنه كالراكب، والراكب داخل، ولو حمل قهرا، وأدخل لم يحنث، وفيه وجه ... إلخ".

الصفحة 325