شرح ما ذكره في توجيه (¬1) القولين في وجود الصفة على جهة الإكراه أو النسيان (¬2)، وتقريره: أما القول بالتحنيث (¬3)، فوجهه أنه مختار في التعليق بالدخول مثلا، وقد وجدت صورة الدخول، فحصل ما تعلق به، كما يحصل الحنث (¬4) بوجود سببه، سواء وجد عمداً أو سهواً؛ ولأن غاية ما فيه أنه لم يوجد منه فعل، والحنث لا يتوقف على فعل الحالف (¬5)، فإن (¬6) اليمين قد يكون توقيتاً لا صنع (¬7) فيها، كما إذا علّق على طلوع الشمس.
وأما القول بعدم التحنيث (¬8) فوجهه أن الكلام فيما إذا علّق على فعله، وهذا ليس بفعله (¬9) شرعاً؛ لأنه بمنزلة (¬10) ما لم يفعله في رفع حكمه عنه؛ لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، رواه ابن
¬__________
(¬1) في (د): (توجيهه).
(¬2) انظر: الوسيط: 3/ ق 213/ أ.
(¬3) انظر: المهذب: 2/ 178، والتنبيه: ص 272، والتهذيب: 8/ 118، وفتح العزيز: 12/ 342.
(¬4) في (أ) و (ب): (الحدث).
(¬5) في (ب): (الحانث).
(¬6) ساقط من (د).
(¬7) في (أ) و (ب): (لا منع).
(¬8) انظر: الأم: 7/ 127 - 128، والمهذب: 2/ 178، والروضة: 8/ 67 - 68.
(¬9) في (أ): (بفعل).
(¬10) في (د): (بمنزلته).