ماجه (¬1)، وهذا لفظه، وليس في الكتب الخمسة الأصول، وهي: الصحيحان (¬2) وسنن أبي داود وسنن النسائي وكتاب الترمذي، ولكن إسناده حسن، ورويناه أيضاً في السنن الكبير (¬3)، ولفظه: (تجاوز الله عن أمتي الخطأ ... إلى آخره).
وقد أمعنت النظر في هذه المسألة، وفي أدلتها لمسيس الحاجة إليها في الفتوى، فوجدت (¬4) كثيرا من مصنفي أصحابنا العراقيين ذهبوا إلى أن الصحيح عدم
¬__________
(¬1) 1/ 659 في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي من طريق الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس به. قال البوصيري في الزوائد: ص 288 "إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبيد بن نمير في الطريق الثاني، وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلّس تدليس التسوية، وقد أقرّه عليه الألباني في الإرواء: 1/ 123، وصححه في صحيح سنن ابن ماجه: 1/ 348 رقم (1664).
والطريق المشار إليه أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 5/ 95، وابن حبان: 16/ 202، والدارقطني: 4/ 170 - 171، والحاكم: 2/ 216، والبيهقي في السنن الكبرى: 7/ 584، والمعرفة: 14/ 186، من طريق بشر بن بكر وأيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عنه بلفظ الذي ذكره المصنف عن السنن الكبرى بعده. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي، وقال النووي في "الأربعين": إنه حديث حسن"، وأقرّه الحافظ ابن حجر في التلخيص: 1/ 281، والألباني في الإرواء: 1/ 123 - 124، والله أعلم.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعقبة بن عامر، وأبي ذر، وأبي الدرداء وغيرهم. ينظر تخريجها مفصلا في نصب الراية: 2/ 64 - 66.
(¬2) في (د): (الصحيحين).
(¬3) 7/ 584.
(¬4) نهاية 2/ ق 165/ أ.