كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

فالقول بالتحنيث هو الأرجح دليلا، وإن كان (¬1) أعوص، وهو قول أكثر (¬2) العلماء السالفين والخالفين - رضي الله عنهم - وهو قول أئمة (¬3) المذاهب (¬4) الأربعة (¬5) والشافعي وأحمد، وإن اختلفت الرواية عنهما فالتحنيث أثبت عنهما (¬6).
حكى الثقة أبو بكر بن المنذر في كتابه "الإشراف على مذاهب أهل العلم" (¬7) أن تحنيث الناسي في يمين الطلاق والعتاق وسائر الأيمان هو المشهور من مذهب الشافعي عند أصحابه. وفي كتاب "الهداية" (¬8) في مذهب أحمد: أنه يحنث في الطلاق والعتاق، ولا يحنث في اليمين بالله تعالى والظهار (¬9). قال: وهو اختيار أكثر شيوخنا (¬10)، وعنه: أنه لا يحنث في الجميع (¬11)، وعنه أنه يحنث في الجميع.
¬__________
(¬1) تكرر في (ب).
(¬2) في (ب) (بعض).
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) في (د) (المذهب).
(¬5) انظر: مختصر الطحاوي: 3/ 260، الهداية: 2/ 72، فتح القدير: 5/ 265، الكافي: 1/ 449، القوانين الفقهية: ص 108، المهذب: 2/ 178، فتح العزيز: 12/ 342، المغني: 13/ 417، الإنصاف: 11/ 34.
(¬6) لكن في كتب مذهبهما: الأصح والأظهر: أنه لا يحنث. انظر: المصادر السابقة، والروضة: 8/ 68، والروض المربع: 3/ 375، والله أعلم.
(¬7) 1/ 429.
(¬8) 2/ 117.
(¬9) في (ب) ضرب عليه، وبعده (والطاهر) كذا.
(¬10) قال المرداوي: هو الصحيح عن المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. انظر: الإنصاف: 11/ 34.
(¬11) قال المرداوي: وهو اختيار الشيخ تقي الدين. المصدر السابق.

الصفحة 329