ومن كتاب النذور
قوله: "قال الله تبارك وتعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} (¬1)، فصار هذا أصلاً في لزوم الوفاء" (¬2).
هذا لا يستقيم، فإنه ليس فيه أمر، أو (¬3) إلزام أصلا، وسياق الآية يأبى أن يكون ذلك من قبيل الأمر بصيغة الخبر، وإنما هو صفة مدح مذكورة (¬4) في جملة صفات الأبرار. ومما يصلح أن (¬5) يكون أصلا (¬6) في ذلك قوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (¬7)، وما رواه البخاري في الصحيح (¬8) من حديث عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه (¬9) فلا يعصه)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) سورة الإنسان الآية 7.
(¬2) الوسيط: 3/ ق 213/ ب.
(¬3) في (أ) و (ب): (و).
(¬4) في (ب): (مذكور).
(¬5) في (ب): (لأن).
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) سورة المائدة الآية: 1.
(¬8) 11/ 594، 589 مع الفتح في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، وباب النذر فيما لا يملك وفي معصية من حديثها به.
(¬9) في (أ) و (ب): (أن يعصي الله).