كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

حديث عمر - رضي الله عنه (¬1) - ثابت في الصحيحين (¬2)، وهو في رواية: (إني (¬3) نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام). وفي رواية: (ليلة). وفي رواية: (يوما)، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (أوف بنذرك). والله تعالى أعلم.
قوله: "فيما إذا نذر ابتداءً من غير تعليق على شيء فيه قولان مشهوران: أحدهما: يجب كنذر التبرر" (¬4)، يعني به تبرّر المجازاة كما في قوله "إن شفى الله مريضي"، وهذا الذي فيه الكلام نذر تبرّر أيضاً.
فنذر التبرّر نوعان غير أنّ بعضهم سمّى هذا الثالث (¬5) النذر المطلق (¬6)، والثاني: نذر التبرّر، فهذا الذي قاله كأنه مصير منه (¬7) إلى (¬8) ذلك أو نحوه.
¬__________
(¬1) قال في الوسيط: 3/ ق 213/ ب "ولا يصحّ النذر من كافر؛ لأنه لا يصح منه التقرب، نعم قال عمر - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: أوف بنذرك، فمن هذا يحتمل التصحيح، ويحتمل أن يحمل على الاستحباب ... إلخ".
(¬2) البخاري: 4/ 333 مع الفتح في كتاب الاعتكاف، باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، و11/ 590 في كتاب الأيمان والنذور، باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية ثم أسلم، ومسلم: 11/ 124 - 126 مع النووي في كتاب الأيمان، باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم.
(¬3) نهاية 2/ ق 166/ أ.
(¬4) الوسيط: 3/ ق 213/ أ.
(¬5) في (ب): (ثالث).
(¬6) (المطلق) تكرر في (د).
(¬7) في (د): (فيه)، وهو تحريف.
(¬8) تكرر في (ب).

الصفحة 334