كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

و (¬1) قوله: "قولان مشهوران" ليس كذلك، بل هما غريبان، والمشهور القطع بلزومه (¬2)، وهو المنصوص (¬3). ومنهم من قال فيه وجهان (¬4)، وأما ذكر قولين فيه فغير (¬5) معروف، وكان الثاني منهما قول مخرّج (¬6)، والله أعلم.
قوله: "إذا قال: إن شاء زيد، فلله عليّ كذا، لم يلزمه شيء، وإن شاء زيد؛ لأنه لم يلتزمه لله تعالى، وليس هذا كما قال: إن قدم زيد فلله عليّ كذا؛ لأن ذلك يمين الغضب، أو هو تبرّر، ولم يعلق فيه لزوم العبادة بمشيئة زيد، هكذا قال القاضي" (¬7).
لا ينبغي أن يعتقد من هذا أن جميع هذا الكلام قاله القاضي، فإن الفرق بين مسألة القدوم وبين المسألة الأولى ذكره المصنف من عنده، وذلك أن شيخه (¬8) ذكر مسألة التعليق بمشيئة زيد نقلا عن القاضي (¬9)، ثم قال: وهذا عندي خطأ، واحتجّ بمسألة التعليق بقدوم زيد، فلم يوافقه في "الوسيط" على ذلك، وفرق بين المسألتين (¬10) مضيفا ذلك (¬11) إلى كلام القاضي (¬12) (من غير ميز بين الكلامين، ثم
¬__________
(¬1) ساقط من (د).
(¬2) انظر: الشامل: 7/ ق 61/ ب، والتهذيب: 8/ 151، ومغني المحتاج: 4/ 356.
(¬3) الأم: 7/ 118، وانظر: فتح العزيز: 12/ 357.
(¬4) انظر: الحاوي: 15/ 466 - 467، التهذيب: 1/ 323 - 324.
(¬5) في (أ): (غير).
(¬6) انظر: فتح العزيز: 12/ 357، الروضة: 2/ 560.
(¬7) الوسيط: 3/ ق 214/ أ.
(¬8) انظر: النقل عنه في فتح العزيز 12/ 357.
(¬9) وهكذا نقله عنه أيضا الرافعي. انظر: فتح العزيز: 12/ 357.
(¬10) نهاية 2/ ق 166/ ب.
(¬11) ساقط من (ب).
(¬12) في (ب) زيادة (حسين).

الصفحة 335