وينبغي أن يقرأ "وله" وما وقع في النسخ من قوله "ولها" وجهه على ما فيه من العجمة؛ لأنه (¬1) خرج على المعنى؛ إذ المراد بالملتزم الأفعال الملتزمة، ثم إنه اقتصر في تفسيره أولا على العبادة (¬2) المقصودة، (لكونه اختار قول من لم يصحح النذر إلا في العبادة (¬3) المقصودة) (¬4) فكأنه قال: أما الملتزم فالصحيح منه كل عبادة مقصودة، والملتزم (¬5) مطلقا، ما يصح منه (¬6) وما لا يصح مراتب: الأولى (¬7): أصول العبادات، وهي المرادة بقوله: كل عبادة مقصودة، والله أعلم.
قوله في صفات العبادات "كما لو نذر الحج ماشياً" (¬8). وقوله بعده "فإن أفرد الصفة، والتزم المشي في حجة الإسلام"، أراد بالأول ما إذا التزم الصفة مع الموصوف بأن (¬9) نذر حج التطوع ماشياً، فالصفة ههنا تلزم قطعا (¬10).
أما إذا أفرد (¬11) الصفة بالالتزام كما إذا كان الموصوف لازما بغير التزامه،
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): (أنه).
(¬2) في (ب): (العبادات).
(¬3) في (ب) (العبادات).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) في (أ) و (ب): (وللمتزم).
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) في (د) و (أ): (الأول).
(¬8) الوسيط: 3/ ق 214/ أ.
(¬9) في (ب): (فإن).
(¬10) انظر: فتح العزيز: 12/ 359 - 360، الروضة: 2/ 566.
(¬11) نهاية 2/ ق 167/ أ.