قوله: "فيما إذا عيّن يوما في نذر الصوم، فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يتعين، وتعين (¬1) الزمان كتعين المكان (¬2)، والمسجد للصلاة" (¬3).
معناه: كتعيين (¬4) المكان للصوم، فإنه لا يتعين قطعا (¬5) فاعلم ذلك! (¬6)، (¬7) وأما تعيين المسجد للصلاة ففيه تفصيل ذكره فيما بعد (¬8)، و (¬9) قد اضطربت فيه المصنفات، وما أكثر اضطرابها في باب النذر، وفي تعليق القاضي حسين (¬10) أنه لو نذر أن يصلي ركعتين في المسجد الجامع جاز له أن يصلي في كل موضع حتى في وسط السوق، قال (¬11): وفيه إشكال.
قال المصنف (¬12) - رحمه الله -: وهذا من أبلغ (¬13) ما يتمسك به في مسألة الصوم، وإن كان في نفسه بعيدا، والأظهر أنه يتعين من ذلك كل ما فيه فضيلة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د) و (أ): (ويتعين)، والمثبت من (ب) , وكذا في الوسيط، وهو الصواب.
(¬2) في (د): (لتعين بالمكان)، وفي (أ) و (ب): (لتعيين المكان)، لعل الصواب ما أثبته، وكذا في الوسيط.
(¬3) الوسيط: 3/ ق 214/ ب.
(¬4) في (د): (كتعين) بياء واحدة.
(¬5) انظر: المجموع: 8/ 243، ومغني المحتاج: 4/ 367، ونهاية المحتاج: 8/ 233.
(¬6) نهاية 2/ ق 168/ ب.
(¬7) في (د) وقع هنا زيادة، أو تكرار (وأما تعين المسجد للصلاة، معناه كتعيين المكان للصوم، فإنه لا يتعين قطعا، فاعلم ذلك). والصواب حذفها.
(¬8) انظر: الوسيط: 3/ ق 116/ ب.
(¬9) في (ب) زيادة (ذلك).
(¬10) لم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬11) ساقط من (ب).
(¬12) أي ابن الصلاح.
(¬13) في (ب): (أقوى).