كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: "لا يثبت خواص صوم رمضان لذلك اليوم المعين" (¬1).
هي (¬2) مثل كفارة الوقاع، وعدم قبول صوم آخر، وكذا وجوب الإمساك عند الإفطار على الأصح (¬3)، والله أعلم.
قوله: "لو شرط التفرق في الصوم".
مثاله: أن يقول: لله عليّ صوم عشرة أيام متفرقة، فعلى وجه يلزمه التفريق (¬4) كما لو قال: عشرة أيام متفرقة، أوّلها اليوم الأول من الشهر، والثاني: اليوم الرابع، وهكذا إلى آخرها، فإنه يلزم ذلك على الصحيح في أن الوقت يتعين بالتعيين (¬5).
والأصح أن التفريق لا يلزم ههنا وجها واحدا (¬6)؛ لأنه أورد النذر على نفس التفرق، وليس مقصودا، فإنه لا قربة فيه، وهناك أورد النذر على الأيام بوصف التفريق، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط: 3/ ق 214/ ب.
(¬2) في (أ): (هل) وهو تحريف.
(¬3) انظر: التهذيب: 8/ 162، فتح العزيز: 12/ 368، المجموع: 8/ 475، الروضة: 2/ 573.
(¬4) وبه قطع البغوي وغيره، وصححه النووي. انظر: الحاوي: 15/ 490، التهذيب: 8/ 157، الروضة: 2/ 574، المجموع: 8/ 475 - 476، مغني المحتاج: 4/ 356.
(¬5) في (د): (بالتعين) بياء واحدة.
(¬6) وبه جزم الغزالي في الوجيز. انظر: الحاوي: 15/ 490، الوجيز: 2/ 233، فتح العزيز: 12/ 369، المجموع: 8/ 476، نهاية المحتاج: 8/ 225.

الصفحة 346