شرح ما ذكره في قضاء أيام الإفطار بالحيض أو المرض أو السفر فيما إذا نذر صوم سنة معينة (¬1). أما القول بعدم (¬2) وجوب قضاء أيام الحيض والمرض (¬3) (¬4) فوجهه: أن النذر يجري مجرى الشرع، والشرع لم يوجب صوم هذه الأيام فلا تكون (¬5) بالنذر ملتزما لصومها، والقضاء هناك وجب بأمر متجدّد (¬6)، وههنا لم يوجد منه في ذلك نذر مجدّد.
وأما وجوب قضاء أيام الفطر في السفر، فالخلاف فيه مرتب على الخلاف في أيام الحيض والمرض، وهو في السفر أولى بأن لا يجب (¬7)؛ لأن الإيجاب الشرعي في رمضان يشمل السفر، ولكن على التخيير بينه وبين عدة (¬8) من (¬9) أيام أخر. ولهذا لو صام في السفر أجزأه بخلاف أيام الحيض فكذلك يشمله (¬10) الإيجاب بالنذر.
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط: 3/ ق 215/ أ.
(¬2) نهاية 2/ ق 169/ أ.
(¬3) انظر: المهذب: 1/ 326، التهذيب: 8/ 157، فتح العزيز: 12/ 369 - 370، المجموع: 8/ 479.
(¬4) في (ب) زيادة (فقد).
(¬5) في (أ) و (ب): (فلا يكون).
(¬6) في (أ) و (ب): (مجدد).
(¬7) قال الرافعي: والظاهر وجوب القضاء، وعبّر عنه في الروضة بالمذهب، وفي المجموع: "والأصح وجوب القضاء قطعا". انظر: الحاوي: 15/ 492، والمهذب: 1/ 462، وفتح العزيز: 12/ 370، والمجموع: 8/ 476 - 477، والروضة: 8/ 575.
(¬8) في (أ): (عشرة) وهو تحريف.
(¬9) ساقط من (أ).
(¬10) هذه الكلمة في (د) و (أ) غير واضحة، والمثبت من (ب)، ورسم الأخريين يقتضيها.