ليست عبادة إلا مقرونة بسبب كالتلاوة" (¬1).
فقوله: "لم يذهب أحد" غير مرضي، فإن ذلك وجه محكى (¬2)، وقد سبق منه في كتاب الصلاة (¬3) ذكر تردد في استحباب التقرب بسجدة من غير سبب، والقطع بالمنع منسوب هناك إلى الشيخ أبي محمد، وهكذا المنع ههنا منسوب في "النهاية" (¬4)، و"البسيط" (¬5) إلى الشيخ أبي محمد من غير تعرّض للنفي المطلق عن كل أحد، وذلك هو الصواب (¬6)، والله أعلم.
ذكر فيما إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم نهارا أنه هل يلزمه صوم يوم آخر؟ فيه قولان (¬7).
عبّر غيره (¬8) عنهما بأنه هل انعقد نذره ذلك أو لم ينعقد (¬9)؟ ثم ذكر (¬10) أنهم اختلفوا في أصلهما:
¬__________
(¬1) الوسيط: 3/ ق 215/ أ.
(¬2) انظر: فتح العزيز: 12/ 373، الروضة: 2/ 578، المجموع: 8/ 488، مغني المحتاج: 4/ 361.
(¬3) 2/ 681 من الجزء المطبوع بتحقيق علي محيي الدين القره داغي.
(¬4) 25/ ق 99/ ب.
(¬5) 6/ ق 62/ ب.
(¬6) انظر: فتح العزيز: 12/ 373، المجموع: 8/ 488، الروضة: 2/ 578.
(¬7) انظر: الوسيط: 3/ ق 215/ أ.
(¬8) كابن الصباغ والبغوي والرافعي. انظر: الشامل: 7/ ق 67/ ب، التهذيب: 8/ 161، فتح العزيز: 12/ 373، الروضة: 2/ 578.
(¬9) فيه قولان: أصحهما عند أكثر الأصحاب أنه ينعقد: انظر: الحاوي: 15/ 497، 496, الشامل: 7/ ق 67/ ب، المجموع: 8/ 483، الروضة: 2/ 578، مغني المحتاج: 4/ 361.
(¬10) انظر: الوسيط: 3/ ق 215/ أ.