كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

يخرج في الأصول الخمسة، والحديث الصحيح الذي ذكرناه في مسجد المدينة يأباه، وما فيه من الحصر لا يكاد مثله يقبل التخصيص، وهو يبطل ما ذكره من بعد في نذر الصلاة في المساجد من التعديل بين مسجد المدينة، والمسجد الأقصى (¬1) (¬2)، والله أعلم.
قوله "أرجاء المسجد" (¬3) أي أطرافه، ونواحيه، واحدها رجاً: مقصور (¬4)، والله أعلم.
وقوله: "فيما إذا قال: لله عليّ أن أهدي؛ لأن دم الإحصار ودماء (¬5) الجبرانات يجزئ في غير الحرم" (¬6).
هذا غير مرضي، فإن دماء (¬7) الجبرانات لا تجوز إلا في الحرم على ما سبق بيانه في كتاب الحج، قطعوا بذلك (¬8)، وكان يمكن على بعد أن يتأوله (¬9) على دماء الجبرانات في حق المحصر (¬10)، أو (¬11) على وجه بعيد في بعض دماء
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط: 3/ 216/ ب.
(¬2) نهاية 2/ ق 171/ ب.
(¬3) قال في الوسيط: 3/ ق 217/ أ "ولو نذر صلاة في الكعبة جاز الصلاة في أرجاء المسجد".
(¬4) في (ب): (مقصورة). وانظر: الصحاح: 6/ 2353، المصباح المنير: ص 221.
(¬5) في (ب): (دم).
(¬6) الوسيط: 3/ ق 217/ ب.
(¬7) في (ب): (دم).
(¬8) انظر: الإيضاح: ص 171، الروضة: 2/ 457، كفاية المحتاج: ص 467، مغني المحتاج: 1/ 530.
(¬9) في (أ): (يتناوله).
(¬10) لأن دم الإحصار يجب ذبحه حيث أحصر سواء كان الحصر في الحرم أو غيره. انظر: الحاوي: 4/ 350، فتح العزيز: 8/ 17، المجموع: 7/ 482، 8/ 293 - 294، كفاية المحتاج: ص468.
(¬11) في (ب): (و).

الصفحة 356