كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: "وتاب" زيادة (¬1) لا معنى لها، ولا اعتبار بها في عقد الذمة. والله أعلم.
قوله: "وبقاء (¬2) الغرم الذي هو ملازم له" (¬3) يعني ها هنا، أنه أقر بسرقةٍ موجبة للقطع، والغرم، فإذا (¬4) أثبتنا الغرم بعد رجوعه، فقد أثبتنا عليه (¬5) السرقة التي أقر بها، وهي ملزومة في إقراره للقطع والغرم فيثبتان ضرورة لثبوت ملزومهما. والله أعلم.
قال: قوله: "أسرقت قلْ لا" لم يصححه الأئمة" (¬6).
يعني ما روي في تمام الحديث الأول، من أنه - صلى الله عليه وسلم -، (قال: له، ما إخالك سرقت أسرقت، قلْ، لا" فهذه الزيادة لم تصح عند أئمة الحديث، ولكن روى الحافظ أحمد (¬7) البيهقي (¬8) بإسناده موقوفاً عن (¬9)
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 103/ أ.
(¬2) في (د) (وبقي).
(¬3) الوسيط 3/ ق 165/ ب. ولفظه قبله " ... فإن رجع لم يسقط الغرم وفي سقوط القطع قولان: أحدهما: يسقط كحدّ الزنا، والثاني: لا، لارتباطه بحق الأدمي، وبقاء الغرم الذي هو ملازم له ومنهم من عكس وقال: القطع ساقط وفي الغرم قولان: ... إلخ".
(¬4) في (ب) (وإذا).
(¬5) ساقط من (د).
(¬6) الوسيط 3/ ق 166/ أ.
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) في السنن الكبرى 8/ 480، كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف 10/ 23، من طريق يزيد بن أبي كبشة الأنماري عن أبي الدرداء به، وقال: الألباني: في الإرواء 8/ 80 "وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد هذا، فذكره ابن حبان في "الثقات" وروى عنه جماعة".
(¬9) في (أ) (على).

الصفحة 42