أبي الدرداء (¬1)، أنه أتي بجارية سرقت فقال: لها، سرقت (¬2) قولي لا، فقالت لا فخلى عنها".
وأما "ما إخالك سرقت" فهو مروي من وجه معتمد أخرجه أبو داود، وابن ماجة (¬3) والنسائي، ثم البيهقي (¬4) مرفوعاً من حديث أبي أمية المخزومي (¬5) أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أُتِيَ بلِصٍ قد اعترف اعترافاً (¬6) فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) هو عويمر وقيل: عامر بن زيد بن قيس أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي صحابي جليل، شهد أحداً وما بعدها من المشاهد وكان فقيهاً حكيماً زاهداً عابداً وولي قضاء دمشق في خلافة عثمان ومات في خلافته على الصحيح سنة 31 وقيل 32 هـ - رضي الله عنهم أجمعين -. انظر: الاستيعاب 3/ 15 - 18 تهذيب الأسماء واللغات 2/ 228، الإصابة 3/ 45 وما بعدها.
(¬2) في (د): و (ب) زيادة (كذا) ولعل الصواب حذفها؛ لأنها لم ترد في مصادر الحديث.
(¬3) في (أ) (أبو ماجة)!.
(¬4) أبو داود 4/ 543 في كتاب الحدود، باب في التلقين في الحد وابن ماجة 2/ 866 في كتاب الحدود، باب تلقين السارق، والنسائي 8/ 67 في كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق والبيهقي في الكبرى 8/ 479 وكما رواه أحمد 5/ 293، والدارمي 2/ 228، والطحاوي 2/ 168 من طريق أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي به.
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 543، في إسناده مقال، والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم به، وضعفه أيضاً الألباني في الإرواء 8/ 79، فقال: "وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي المنذر هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبي في "الميزان" وانظر: أيضاً ضعيف سنن النسائي ص 60، برقم (345) وضعيف سنن ابن ماجة ص 206 رقم (565).
(¬5) مشهور بكنيته صحابي من أهل المدينة له حديث واحد وهو هذا. انظر: الاستيعاب 4/ 12، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 177، الإصابة 4/ 11.
(¬6) جاء في مصادر الحديث بعده (ولم يوجد معه متاع).