كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ذكر أن رواية القتل في المرة الخامسة، رواية شاذة (¬1)، وهو كما قال: وإن أخرجها أبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي في كتابيهما (¬2)، وقال: النسائي "هذا حديث منكر".
قوله في (¬3) الحسم "الصحيح أنه واجب نظراً للسارق، وهو إلى اختياره، وعليه مؤنته" (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 3/ ق 166/ ب.
(¬2) أبو داود 4/ 565 في كتاب الحدود، باب في السارق يسرق مراراً والنسائي 8/ 90 في كتاب قطع السارق، باب قطع اليدين والرجلين من السارق، كما رواه البيهقي في الكبرى 8/ 473، المعرفة 12/ 412، من طريق مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمَّد بن المنكدر عن جابر قال: جئ بالسارق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اقتلوه فقال يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه قال: فقطع، ... فأتي به الخامسة فقال: اقتلوه) فقال: جابر فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررنا فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة".
قال النسائي: وهذا حديث منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن عبد البر في الاستذكار 24/ 196: حديث القتل منكر لا أصل له، وقال الخطابي في معالم السنن 4/ 566: "هذا في بعض إسناده مقال ... إلخ" وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 834 برقم (3710) وقال في الإرواء 8/ 87 - 88 معقباً على كلام النسائي المذكور.
قلت: ولكنه لم يتفرد به بل تابعه هشام بن عروة، وله عنه ثلاث طرق ... ثم ذكرها. ثم قال: "والخلاصة أن الحديث من رواية جابر ثابت بمجموع طريقيه وهو في المعنى مثل حديث أبي هريرة فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم".
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) الوسيط 3/ ق 166/ ب.

الصفحة 48