كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وذكر النسائي، أن راويه (¬1) الحجاج بن أرطاة (¬2) ضعيف لا يحتج بحديثه وهو كما قال: والحديث ضعيف فإن الحجاج ضعيف عند أهل الحديث (¬3). والله أعلم.
قوله: في الجلاد "وإن دهِشَ وغلط" (¬4).
هذا بخلاف ما سبق منه في القصاص، فإنه ذكر هناك أن دعوى الدهشة لا تقبل من القاطع (¬5) , لأنها لا تليق بحالهِ مع إتيانه (¬6) بقطع منتظم، وهذا أقوى، وأصح من ذاك (¬7) فإن القاطع قد يدهش لهول القطع، ثم قد يدهش عن صفة المقطوع، وإن (¬8) لم يدهش عن صفة القطع. والله أعلم.
إذا كان على المعصم كفان متساويتان، فقد قال المصنف: "قال الأصحاب: نقطعهما جميعاً لنتيقن استيفاء الأصلية" (¬9) فاتبع في هذا قول
¬__________
(¬1) كذا في النسخ وليست في سنن النسائي.
(¬2) هو الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة أبو أرطاة النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس من السابعة مات سنة 145هـ وقيل 149 هـ والله أعلم. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 152، تذكرة الحفاظ 1/ 186 - 187، التقريب ص 152.
(¬3) انظر: الجرح والتعديل 3/ 154 - 156، ميزان الاعتدال 1/ 458 - 460، التهذيب 2/ 196 - 198.
(¬4) الوسيط 3/ ق 167/ أولفظه "لو بادر الجلاد، وقطع اليسرى، فإن قصد فعليه القصاص، وقطع اليمنى باق، وإن دهش وغلط فقد نص الشافعي في الأم على سقوط القطع".
(¬5) الوسيط 3/ ق 133/ ب.
(¬6) في (أ) (إثباته).
(¬7) في (أ) (ذا).
(¬8) في (أ) (فإن).
(¬9) الوسيط 3/ ق 167/ أ.

الصفحة 51