وقوله: "وهم متلثمون" (¬1) ليس بشرط، كما أن المشاعل (¬2) ليست بشرط (¬3).
قوله: "ولم يذهب أحد إلى أنهم مختلسون" (¬4).
هذا فيه ضرب مجازفة وقد قال فيه شيخه (¬5) فلا يبعد عندنا أن يكونوا مختلسين (¬6) والله أعلم.
قوله: "كم يترك على الصليب؟ " (¬7).
الصليب بالياء على مثال "مريض" والمراد به ها هنا الخشبة، وهو في الأصل اسم للدهن السائل (¬8) من عظام المصلوب (¬9)، فسميت الخشبة باسمه مجازاً لسيلانه عليها، وهذا معنى قوله "ومنه اشتق الصليب" (¬10) يعني الخشبة. والله أعلم.
وقوله: "اشتق": لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحي عند أهل العربية والتصريف، وإنما أراد معناه لغة، وهو الانتزاع، والأخذ (¬11). والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 167/ ب. ولفظه " ... أما إذا دخلوا في وقت قوة السلطان داراً بالليل مع المشاعل مكابرين، ومنعوا أهل الدار من الاستغاثة وانصرفوا وهم متلثمون ففيهم وجهان: ... إلخ".
(¬2) في (د): (المشاعلي) كذا.
(¬3) انظر: الروضة 7/ 365.
(¬4) الوسيط 3/ ق 167/ ب.
(¬5) انظر: نهاية المطلب 17/ ق 95/ ب.
(¬6) الاختلاس: هو اختطاف الشيء بسرعة على غفلة. انظر: المصباح المنير: ص: 177.
(¬7) الوسيط 3/ ق 168/ أ.
(¬8) في (د): (السائر) وهو تصحيف.
(¬9) انظر: الصحاح 1/ 164، المصباح المنير ص 345.
(¬10) نهاية 2/ ق 106/ أ.
(¬11) انظر: الصحاح 4/ 1503، القاموس ص 1160.