ما ذكره من تعذر الصلاة عليه على مذهب من يقتله بعد الصلب (¬1)، ثم يتركه (¬2) حتى يتهرى (¬3).
وجهه: أن شرط الصلاة على الميت تقديم الغسل، أو التيمم، ولهذا لم يصل على الشهيد، والغسل، والتيمم يتعذران بعد التهري؛ لأن التيمم لا يكون إلا في الوجه واليدين. والله أعلم.
قوله: "ومنهم من قال: ينفيهم الإمام إلى بلد معين" (¬4)
هذا فيه إثبات نفي، غير النفي المذكور في الوجه الذي قبله فإن ذلك (¬5) النفي تشريد في البلاد. والله أعلم.
وقوله: "ومنهم من قال: له الاقتصار على النفي" (¬6).
يعني من غير ضرب، ولا حبس (¬7)، وهذا ظاهر الآية (¬8) فإنها اقتصرت على النفي والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) (الصليب).
(¬2) في (د): (يترك).
(¬3) انظر: الوسيط 3/ 168/ أ. وفي (ب) (تتهرى) بتائين. ومعناه يقال: هرأتُ اللحم هرْءاً وهَرأتُه تَهْرِئةً إذا أجدتُ إنضاجه، فتهرأ اللحم حتى سقط عن العظم فهو لحم هَرِئ. انظر: الصحاح 1/ 83، اللسان 1/ 82، القاموس ص 72.
(¬4) الوسيط 3/ ق 168/ أ.
(¬5) في (د) (ذاك).
(¬6) الوسيط 3/ ق 168/ أ.
(¬7) انظر: الروضة 7/ 367، مغني المحتاج 4/ 183.
(¬8) يعني قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ}. سورة المائدة، الآية 33.