قوله: "ثم ظهر (¬1) تقواه، وحسنت (¬2) حاله امتنع مؤاخذته بما جرى له في الجاهلية" (¬3).
هذه (¬4) الجاهلية يتعين حملها على جاهلية الجاهل العاصي المسلم، لا على جاهلية الكافر، فإن تلك لا تعتبر (¬5) في ثبوتها ما ذكره من ظهور التقوى، وحسن الحال، بل مجرد إظهار الإِسلام، وإن كان تحت ظلال السيوف تسقط المؤاخذة بما قبله. والله أعلم.
وقوله: "وكيف تتبع أحواله" (¬6).
ليس استبعاداً لإمكان التتبع، بل استبعاداً لشرعية التتبع لما فيه من التجسس، واتباع العثرات، وهذا قدح (¬7) فيما قاله القاضي (¬8) وقول القاضي هذا مخالف لقول غيره من الأصحاب.
¬__________
(¬1) في (ب) (ظهرت).
(¬2) في (ب) (حسن).
(¬3) الوسيط 3/ ق 168/ أ.
(¬4) ساقط من (ب).
(¬5) في (أ) (لا يعتبر).
(¬6) الوسيط 3/ ق 168/ ب. ولفظه قبله " ... أما إذا أنشأ التوبة حيث أخذ لإقامة الحد، فهو متهم والتوقف إلى استبرائه مشكل إن حبس، وإن خُلَّي فكيف نتبع أحواله؟! ".
(¬7) نهاية 2/ ق 106/ ب.
(¬8) حيث قال: يشترط مع التوبة إصلاح العمل ليظهر صدقه فيها. انظر: نهاية المطلب 17/ ق 100/ ب، الروضة 7/ 367، مغني المحتاج 4/ 184.