كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله: "فكأنه يجعل ذلك شبهةً" (¬1) أي جعل قصد التداوي شبهة في إسقاط الحد لا أنه (¬2) جعله مبيحاً.
وقوله: "ولم يصرح أحد جواز التداوي بها" (¬3)
ليس كما قال: فقد قاله بعض الأصحاب، نقله غير واحد من المصنفين (¬4)، وهو منهم فقد نقله في أول وسيطه (¬5) هذا. والله أعلم.
قوله: "قال الشافعي: - رحمه الله - لو سكر مثل هذا الرجل لم يلزمه قضاء الصلوات؛ لأنه كالمغمى عليه" (¬6).
هذا التعليل هو من كلامه لم ينقله عن الشافعي - رحمه الله -. والله أعلم.
كلامه في الفرق بين الحنفي والذمي كلام موهم، فقوله "إن (الذمي لم يلتزم حكمنا" (¬7) معناه: لم يلتزم بعقد الذمة حكمنا فيما نحرمه نحن وهو يستبحه حيث) (¬8) لا تعلق له بمسلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 169/ ب، ولفظه قبله "وقد قال القاضي يحد الشارب إن لم يقصد التداوي بها فكأنه جعل ... إلخ".
(¬2) في (ب) (لأنه)!
(¬3) الوسيط 3/ ق 169/ ب.
(¬4) انظر: المهذب 1/ 334، التنبيه ص 128، المجموع 9/ 255، الروضة 7/ 376 - 377، مغني المحتاج 4/ 188.
(¬5) انظر: 1/ 318 من القسم المطبوع حيث قال: " ... فمن أصحابنا من جوَّزَ التداوي بها قياساً على إساغة اللقمة".
(¬6) الوسيط 3/ ق 169/ ب.
(¬7) في (ب) " ... الحنفي والذمي الملتزم حكمنا معناه ... إلخ".
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 64