كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

السوط (¬1): من الأصل هو المتخذ من جلود، وسيور تلوي وتلف، وهو معروف، "وثمرته" طرفه، هكذا (¬2) ثمرة اللسان طرفه (¬3) وهذا هو المراد بثمرة السوط المذكورة في الحديث الذي رواه الشافعي (¬4) عن مالك.
المذكور فيه "فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته" واشتبه هذا على إمام الحرمين (¬5)، فغير ألفاظ الحديث، وقال: فيه (¬6) "فأتي بخشبة"، وفسّر الثمرة بعقدها التي هي منابت الغصون الدقيقة، وتبعه على ذلك الغزالي في بسيطه (¬7)، ونسأل الله عصمته وتوفيقه.
قوله: "ولا ينبغي أن يكون في غاية الرطوبة، ولا في غاية اليبس" (¬8).
¬__________
(¬1) في (د): (لسقوط) وهو تحريف. وانظر الوسيط 3/ ق 170/ أ.
(¬2) في (أ) و (ب) (وكذا).
(¬3) نهاية 2/ ق 108/ ب.
(¬4) في الأم 6/ 190 من طريق مالك وهو في الموطأ 2/ 629، والبيهقي في الكبرى 8/ 565 والصغير 2/ 294 عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بسوط، فأتى بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتِيَ بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: دون هذا ... الحديث".
قال الشافعي: هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به، هو نفسه حجه، وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به، فنحن نقول به".
(¬5) انظر: نهاية المطلب 17/ ق 116/ ب.
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) 5/ ق 141/ أ.
(¬8) الوسيط 3/ ق 170/ أ.

الصفحة 71