هذا قاله في الخشبة، عنده أنه (¬1) في غاية الرطوبة إفراطاً في الإيلام من حيث أنها تلتوي على البدن، ويغوص تأثيرها فيه حتى يتشقق منه الجلد، وفي غاية اليبس تفريطاً (¬2) لخفتها، وقلة إيلامها. والله أعلم.
قوله: في المقاتل "كالقُرُط، والأخدَع" (¬3) كذا هو في "النهاية" (¬4) و"البسيط" (¬5) وليس بصحيح، وصوابه أن يقال: كما تحت القُرُط وهو ما تحت الأذن، إذا القرط عبارة عمّا علق من شحمة الأذن من حلقة ذهب، أو غيره (¬6).
والأخدع: عِرْقٌ في موضع المحاجم من العنق (¬7) والله أعلم.
قوله: "ويتقي الوجه، ففيه نهي في البهائم، فكيف في الآدمي؟ " (¬8).
اتبع فيه شيخه (¬9) وفيه تقصير إذ وجه الآدمي نفسه منصوص عليه في أحاديث منها: ما رويناه في صحيح مسلم وغيره (¬10) عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه). والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب) (أن).
(¬2) في (أ) (تفريطها).
(¬3) الوسيط 3/ ق 170/ أولفظه قبله "وأما المضروب، فليفرق على جميع بدنه ويتقي المقاتل كالقرط والأخدع ... إلخ".
(¬4) 17/ ق 116/ ب.
(¬5) 5/ ق 141/ ب.
(¬6) انظر: الصحاح 3/ 1151، المصباح المنير ص 498.
(¬7) انظر: الصحاح 3/ 1202، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/88، المصباح المنير ص 165.
(¬8) الوسيط 3/ ق 170/ أ.
(¬9) انظر نهاية المطلب 17/ ق 116/ ب.
(¬10) مسلم مع النووي 16/ 165، في كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه وأبو داود 4/ 631 - 632 كتاب الحدود، باب في ضرب الوجه في الحدَّ، وأحمد 2/ 627 و3/ 173، و201، 224/ 326. من طرق مختلفة عن أبي هريرة وفي بعض رواياته (إذا قاتل ...).