كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وغيرهما (¬1)، عنه أنه قال: "ما من رجل أقمت عليه حداً فمات، فأجد في نفسي إلا الخمر فإنه إن مات وديتُه؛ [لأن] (¬2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّه" وفي رواية أخرى هي بغير هذا (¬3) اللفظ (فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقد صح في صحيح مسلم (¬4) عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "جلد في الخمر أربعين".
فإذاً يحتمل أنه أراد بقوله هذه الزيادة على أربعين، ويحتمل أنه أراد جلدهم الأربعين بالسياط، مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما جلد أربعين بالنعال، والثياب (¬5). والله أعلم.
قوله: "إذا ضرب (¬6) في الشرب ثمانين فمات ضمن الشطر؛ لأنه زاد على المشروع مثله" (¬7). يعني زاد على المشروع حداً (¬8) مثله تعزيراً.
¬__________
(¬1) البخاري 12/ 67 مع الفتح في كتاب الحدود باب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم 12/ 220 مع النووي في كتاب الحدود، باب حد الخمر، وأبو داود 4/ 626 في كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، وابن ماجة 2/ 858 في كتاب الحدود، باب حد السكران، وأحمد 1/ 125 و130، والطحاوي 3/ 153، والبيهقي في الكبرى 8/ 558 من طريق أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي به.
(¬2) في النسخ (أن) والتصحيح من مصادر التخريج السابقة.
(¬3) تكرر في (ب).
(¬4) 11/ 216 في كتاب الحدود، باب حد الخمر.
(¬5) انظر: السنن الكبرى 8/ 558، وفتح الباري 12/ 73.
(¬6) في (أ) زيادة (كا).
(¬7) الوسيط 3/ ق 171/ ب.
(¬8) في (د): (جلداً) وهو خطأ.

الصفحة 76