بالعبد، فأعاداه (¬1) ها هنا، ونسباه إلى الأصحاب، وزيفّاه بما كنت زيفتُه به (¬2) هنالك، وعللا هذا القول بما يشمل الفاسق المكاتم، والمجاهر، وهو أن الفاسق مأمور بكتمان فسقه، والعبد والكافر مأموران بإظهار حالهما. والله أعلم.
حكم الجلاد (¬3)، كما قال إمام الحرمين (¬4)، "نادر (¬5) من النوادر، فإنه قاتل مباشر مختار، لا يتعلق به في القتل بغير حق حكم حتى أنه لا كفارة عليه، مع أن الكفارة أسرع أحكام القتل ثبوتاً". والله أعلم.
قوله: "إذا قطع يداً صحيحةً بالإذن، ففي الضمان خلاف" (¬6).
قلت (¬7): هذا الخلاف ذكروه في ضمان النفس إذا سرى القطع إلى النفس، وبنوه على القولين: في أن الدية تثبت للوارث ابتداءً، أو تثبت للمقتول، ثم تنتقل (¬8) إلى الوارث (¬9)، وأما أرش الطرف فقطعوا بسقوطه (¬10) وهكذا ذكر
¬__________
(¬1) في (أ) (فأعاده).
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) قال في الوسيط 3/ ق 172/ أ "أما الجلاد فلا ضمان عليه, لأنه كيد الإِمام وسيفه ولو ضمن لم يرغب أحد فيه".
(¬4) في نهاية المطلب 17/ ق 111/ أ.
(¬5) في (أ) و (ب) (نادرة).
(¬6) الوسيط 3/ ق 172/ أ - ب.
(¬7) في (أ) (قال - رضي الله عنه -) وفي (ب) (قال الشارح - رضي الله عنه -).
(¬8) في (أ) (ينتقل).
(¬9) هذا هو الأظهر. انظر الروضة 7/ 18، 107، مغني المحتاج 4/ 11، نهاية المحتاج 7/ 260 - 261.
(¬10) انظر المصادر السابقة.