كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله: "فالنظر إلى جانب الإِمام يوجب القصاص على الجلاد" (¬1).
وجهه مع كون الإِمام أذن فيه مخطئاً أنه بمنزلة ما لو قتل (¬2) بغير إذن الإِمام؛ لأن الإِمام لو عرف الحال لما أذن، والجلاد عارف ومفرط في كونه لم يخبر الإمام. والله أعلم.
و (¬3) قوله: "وكل ذلك إذا كان للجلاد محيص (عن الفعل" (¬4)
يعني به ما إذا أمره الإِمام على وجه ألا يخاف من سطوته، لو لم يمتثل أمره فإن لم يكن له محيص) (¬5) بأن أمره به، وهو يخاف من سطوته لو لم يمتثل فهو (¬6) على الخلاف المعروف في أن أمر السلطان المخوف من سطوته لو خولف، هل يكون إكراهاً حتى يسقط على قول ما ذكرناه من القصاص، والمحيص عبارة عن المَهْرَب (¬7) والمَحِيد (¬8) والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 172/ ب.
(¬2) في (أ) (قاتل).
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) الوسيط 3/ ق 172/ ب.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) في (د) (المهذب)، وفي (أ) (الهرب).
(¬8) انظر: الصحاح 3/ 1035 ومختار الصحاح ص 145.

الصفحة 82