قوله: "إذ ربما كان وجهه في قضاء الدين من القتال" (¬1) أي تكون جهته في قضاء دينه حاصلة في قتاله مما يحصل له من الرزق، مضافاً إلى الغنيمة. والله أعلم.
الحديث الذي ذكره في الوالدين (¬2)، هو حديث عبد الله بن عمرو (¬3) بن العاص ولفظه والصحيحين (¬4) مخالف لهذا، ولفظه في سنن ابن ماجة (¬5) قريب مما ذكره المؤلف. والله أعلم.
قوله: "ولا يليق بأصل الشافعي - رضي الله عنه - تغيير الحكم بالشروع" (¬6).
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 175/ أ، ولفظه قبله " ... الرابع أنه إن كان من المرتزقة لم يمنع إذ ربما ... ".
(¬2) انظر: الوسيط 3/ ق 175/ أ.
(¬3) في (د): (عمر) بدون واو.
(¬4) البخاري 6/ 162 في كتاب الجهاد، باب الجهاد بإذن الأبوين و10/ 417 في كتاب الأدب، باب لا مجاهد إلا بإذن الأبوين، ومسلم 16/ 103 - 104 في كتاب البر والصلة، باب الوالدين وأنهما أحق به. بلفظ (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاستأذنه في الجهاد فقال: أحيٌّ والديك؟ قال: نعم! قال: ففيهما فجاهد).
(¬5) 2/ 930 في كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان. بلفظ. قال: أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني جئت أريد الجهاد معك أبتغي وجه الله والدار الآخرة، ولقد أتيت، وإن والدَيَّ ليبكيان، قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما).
وأخرجه أيضاً البخاري في أدب المفرد ص 17، باب جزاء الوالدين، وأبو داود 3/ 38 في كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وأبواه كارهان، والنسائي 7/ 143، في كتاب الشيعة على الهجرة، والحاكم 4/ 168 من طرق عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله إلا أنهم قالوا: الهجرة بدل الجهاد. ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي والألباني في الإرواء 5/ 19 - 20 وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 126 برقم (2242) وصحيح سنن النسائي 3/ 872 برقم (3881).
(¬6) الوسيط 3/ ق 175/ ب.