ومن الباب الثاني في كيفية الجهاد
قد أخل (¬1) فيما يعامل به الكفار في أنفسهم بالأمان والمنِّ، والفداء (¬2).
قوله: "وقد استعان رسول - صلى الله عليه وسلم - باليهود في بعض الغزوات" (¬3)
هذا قد ذكره الشافعي (¬4) - رحمه الله - وقال: غزا بيهود (¬5) بني قينقاع وشهد صفوان بن أمية (¬6) معه حنيناً (¬7)، وصفوان مشرك (¬8).
قال الحافظ أحمد البيهقي (¬9) وهو صاحب التصانيف الفائقة في نصرة مذهب الإِمام (¬10) الشافعي من حيث الحديث (¬11): أما شهود صفوان معه حنيناً، وصفوان مشرك، فإنه معروف فيما بين أهل المغازي (¬12)، وأما غزوه
¬__________
(¬1) في (ب) (أدخل).
(¬2) انظر: تفصيل ذلك في المهذب 2/ 302، الروضة 7/ 450 - 451.
(¬3) الوسيط 3/ ق 176/ ب.
(¬4) في الأم 4/ 232 و372، مختصر المزني 9/ 285، وعنه البيهقي في الكبرى 9/ 63 - 64.
(¬5) في (د): (يهود).
(¬6) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب أبو وهب، وقيل: أبو أمية القرشي الجُمحي المكي، أسلم بعد أن شهد حنيناً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كافراً وكان من المؤلفة، وشهد اليرموك، مات بمكة سنة 42 هـ وقيل: أيام مقتل عثان - رضي الله عنه - وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب 2/ 183 - 187، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 249، الإصابة 2/ 187 - 188.
(¬7) هو واد بين مكة والطائف وراء عرفات، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً. انظر: معجم البلدان 2/ 359، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 86، المصباح المنير ص 154.
(¬8) في (د): (مشترك).
(¬9) انظر: السنن الكبرى 9/ 63 - 64.
(¬10) ساقط من (د): و (ب).
(¬11) في (أ) (من حديث الحديث) كذا.
(¬12) انظر: سيرة ابن هشام 2/ 493، البداية والنهاية 4/ 315 و349، التلخيص 3/ 110 - 111، و4/ 10، مرويات غزوة حنين وحصار الطائف 1/ 92 - 95 و2/ 605 - 607.