كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

106 و سمع من أبيه، و من المراغىّ، و غيره. و أجاز له جماعة من الحفّاظ. و تفقّه على أبيه.
و كان إماما، علاّمة، طارحا للتّكلّف، مقبلا على الآخرة. و تصدّى للإقراء، و انتفع به جماعة.
و مات فى شهر رجب، سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة، بالمدينة المنوّرة، و صلّى عليه بالرّوضة الشريفة بعد صلاة الظهر، و دفن بالبقيع، بالقرب من سيّدنا إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و كانت جنازته حافلة. رحمه اللّه تعالى.
***

999 - طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب، الملقّب زين الدين أبو العزّ الحلبىّ *

الإمام البليغ الفاضل، من بيت الفضل، ابن الإمام بدر الدين أبى محمد.
ذكره العلاّمة قاضى القضاة علاء الدين فى «تاريخه»، و قال: و هو حنفىّ المذهب، اشتغل بالأدب، على الشيخ أبى عبد اللّه و أبى جعفر المغربيّين، و اشتغل على غيرهما من المشايخ، و برع فيه، و صنّف و نظم و نثر، /و كتب فى ديوان الإنشاء بحلب، ثم رحل إلى القاهرة، و استوطنها، و كتب فى ديوان إنشائها، و صار بها أحد الأعيان.
و تولّى عدّة وظائف.
و له الكتابة الحسنة، و النّظم البليغ، و الفضيلة التّامّة فى سرعة الإنشاء.
صنّف «شرحا على البردة» نظم البوصيرىّ، و خمّسها، و نظم فى المعانى و البيان.
و كتب إليه القاضى فتح الدين ابن الشّهيد، كاتب السّرّ بالشام ارتجالا، و ذلك فى سنة إحدى و ستين و سبعمائة قوله:

أيا ابن حبيب من أدب أجزنا
و أمتعنا على شرط الأديب

*) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 337، 338، شذرات الذهب 7/ 75، 76، الضوء اللامع 4/ 3، 4، كشف الظنون 1/ 292، 478، 737، 2/ 1065، 1135، 1333، 1608، 1825 و هو فى الإنباء و الضوء «طاهر ابن الحسين».

الصفحة 106