كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

112 و جدّ محمد بن أحمد، الآتى فى محلّه، إن شاء اللّه تعالى.
قال السّمعانىّ: هذه النّسبة بفتح الكاف و الميم و بعد الألف راء مهملة، و هو اسم لجدّ بعض العلماء، و هو الطيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ. قال: و جماعة من أولاده يعرفون بابن كمارى. نقلته من «الجواهر».
***

1011 - طيبرس بن عبد اللّه، الشيخ الإمام العالم، الفقيه، النّحوىّ، علاء الدين المعروف بالجندىّ *

ذكر أنّه قدم من بلاده إلى إلبيرة 1، فاشتراه بعض الأمراء بها، و علّمه الخطّ و القرآن العظيم، و تقدّم عنده، و أعطاه إقطاعا، و أعتقه، فلما توفّى أستاذه، قدم إلى دمشق، و قد/جاوز عشرين سنة، و تفقّه على مذهب الإمام أبى حنيفة، رضى اللّه تعالى عنه، و اشتغل بالنحو و اللغة، و العروض، و الأدب، و الفرائض، و الأصلين، حتى فاق أقرانه. و سمت همّته، فصنّف فى النحو و غيره، و نظم كتاب «الطّرفة» فى النحو، جمع فيه بين «ألفيّة ابن مالك»، و «مقدّمة ابن الحاجب»، و زاد عليهما، و هى تسعمائة بيت. و قرأها عليه جماعة، منهم: الشيخ صلاح الدين البطائنىّ، و شرحها، و كان الشيخ شمس الدين بن عبد الهادى يثنى عليهما، و كان مغرى بالنّظم من صغره. و كان حسن المذاكرة، لطيف المعاشرة، مخبره أحسن من منظره، كثير التّلاوة، يصلّى بالليل كثيرا.
و كانت وفاته سنة تسع و أربعين و سبعمائة، بالصّالحيّة، فى طاعون دمشق. رحمه اللّه تعالى.
و كان مولده سنة ثمانين و ستمائة تقريبا.
و من نظمه فى كيّال مليح، له رفيق اسمه الشمس، و يلقّب بالثّور؛ لقبحه، و بالدّقن لطول لحيته قوله:

*) ترجمته فى: بغية الوعاة 2/ 21، الدرر الكامنة 2/ 330، شذرات الذهب 6/ 161، كشف الظنون 2/ 1111.
1) إلبيرة: كورة كبيرة من الأندلس. معجم البلدان 1/ 348.

الصفحة 112