كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

120
1019 - عبّاد بن العباس بن عبّاد بن أحمد ابن إدريس، أبو الحسن *

والد الصّاحب إسماعيل بن عبّاد، الوزير المشهور، و القلم المنشور، و الجواد المشكور.
كان عبّاد وزيرا لمؤيد الدّولة الحسن بن بويه.
حدّث عن محمد بن حبّان المازنىّ، و محمد بن يحيى المروزىّ، و أبى خليفة.
و عنه أبو الشّيخ، و أبو بكر ابن المقرى، و ولده إسماعيل.
و من جملة روايات ولده عنه، أنّه قال: قال رجل لأبى: أنت على مذهب أبى حنيفة، و لا تشرب النّبيذ؟ قال: تركته للّه إجلالا، و للنّاس جمالا.
و ذكره ياقوت، فى «معجم البلدان»، فى من ينسب إلى الطّالقان، فقال: سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب، و البغداذيّين فى طبقته. قال أبو الفضل: و رأيت فى دار كتب ابنه أبى القاسم بن عبّاد بالرّىّ «كتابا فى أحكام القرآن»، ينصر فيه مذهب الاعتزال، استحسنه كلّ من رآه. روى عنه أبو بكر بن مردويه، و الأصبهانيّون، و ابنه الصّاحب أبو القاسم. روى هو عن البغداذيّين و الرّازيّين. 1 و ولد سنة ست و عشرين و ثلاثمائة. و مات سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة 1. انتهى.
قلت: و الذى يغلب على الظنّ، و تشهد به العادة، من أنّ الخلف يكون على مذهب السّلف، أنّ ولده أبا القاسم إسماعيل بن عبّاد المذكور، كان على مذهب أبيه فى الفقه، كما كان على مذهبه فى الاعتزال، فأحببت أن أذكره هنا، و أشرح أحواله على سبيل الاختصار، و أجعل ذلك كالذّيل لترجمة والده، فإن كان حنفيّا، فنكون قد سلمنا من التّقصير فى إغفاله، و إن كان غير ذلك فالولد سرّ أبيه، و هو من جملة محاسنه أو مساويه، فلا نكون خرجنا بذكره عن المقصود، و لا أتينا بأجنبىّ ليس بمعهود، فنقول:

*) ترجمته فى: الأنساب، للسمعانى 363 ظ، الأنساب المتفقة 94، 95، البداية و النهاية 11/ 18، الجواهر المضية، برقم 678، اللباب 2/ 77، معجم البلدان 3/ 492، المنتظم 7/ 184، 185، النجوم الزاهرة 4/ 385، وفيات الأعيان 1/ 232. و نسبته «الطالقانى».
1 - 1) هذا تاريخ ولادة و وفاة الصاحب إسماعيل ولده. انظر: وفيات الأعيان 1/ 231. أما وفاة عباد فقد كانت سنة أربع أو خمس و ثلاثين و ثلاثمائة. انظر المصدر السابق، الصفحة التالية.

الصفحة 120