كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

126 و عن أبى منصور الدّينورىّ، أنّه قال 1: أهدى العميرىّ قاضى قزوين، إلى الصّاحب كتبا، و كتب معها قوله:

العميرىّ عبد كافى الكفاة
و من اعتدّ فى وجوه القضاة

خدم المجلس الرّفيع بكتب
مفعمات من حسنها مترعات

فوقّع تحت البيتين:

قد قبلنا من الجميع كتابا
و رددنا لوقتنا الباقيات 2

لست أستغنم الكبير فطبعى
قول خذ ليس مذهبى قول هات 3

و كتب إليه بعض العلويّة 4، يخبره بأنّه رزق مولودا، و يسأله أن يسمّيه و يكنّيه.
فوقّع فى رقعته: أسعدك اللّه بالفارس الجديد، و الطالع السّعيد، فقد و اللّه ملأ العين قرّة، و النفس مسرّة مستقرّة، و الاسم علىّ؛ ليعلى اللّه ذكره، و الكنية أبو الحسن، ليحسن اللّه أمره، فإنّى أرجو له فضل جدّه، و سعادة جدّه، و قد بعثت لتعويذه دينارا من مائة مثقال، قصدت به مقصد الفال، رجاء أن يعيش مائة عام، و يخلص خلاص الذّهب الإبريز من نوب الأنام، و السّلام.
و عن أبى النّصر العتبىّ، أنّه قال 5: كتب بعض أصحاب الصّاحب رقعة إليه فى حاجة، فوقّع فيها، و لمّا ردّت إليه لم ير فيها توقيعا، و قد تواترت الأخبار بوقوع التّوقيع فيها، فعرضها على أبى العباس الضّبّىّ، فما زال يتصفّحها حتى عثر بالتّوقيع، و هو ألف واحدة، و كان فى الرّقعة: فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا فعل. فأثبت الصّاحب أمام «فعل» ألفا، يعنى: «أفعل».
و قال أبو نصر سهل بن المرزبان 6: كان الصّاحب إذا شرب ماء بثلج، أنشد على أثره:

1) يتيمة الدهر 3/ 198.
2) فى اليتيمة: «لوقتها الباقيات».
3) فى اليتيمة: «أستغنم الكثير».
4) يتيمة الدهر 3/ 198.
5) يتيمة الدهر 3/ 199.
6) يتيمة الدهر 3/ 200.

الصفحة 126