كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

128

شبّهته و السّيف فى كفّه
بالبدر إذ يلعب بالبرق

و من شعر الصّاحب، ما أنشده أبو سعد بن دوست الفقيه، و هو 1:

كم نعمة عندك موفورة
للّه فاشكر يا ابن عبّاد

قم فالتمس زادك و هو التّقى
لن تسلك الطّرق بلا زاد

و لمّا أتت الصّاحب البشارة بسبطه أبى الحسن عبّاد بن على الحسنىّ، أنشأ يقول 2:

أحمد اللّه لبشرى
أقبلت عند العشىّ

إذ حبانى اللّه سبطا
هو سبط للنّبىّ

مرحبا ثمّت أهلا
بغلام هاشمىّ

نبوىّ علوىّ
حسنىّ صاحبىّ

ثم قال:

الحمد للّه حمدا دائما أبدا
إذ صار سبط رسول اللّه لى ولدا

فقال أبو محمد الخازن قصيدة على وزنه و رويّه، أوّلها:

بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
و كوكب المجد فى أفق العلا صعدا

و قد تفرّغ فى أرض الوزارة عن
دوح الرّسالة غصن مورق رشدا

للّه أيّة شمس للعلا ولدت
نجما و غابة عزّ أطلعت أسدا

و عنصر من رسول اللّه واشجه
كريم عنصر إسماعيل فاتّحدا

و بضعة من أمير المؤمنين زكت
أصلا و فرعا و صحّت لحمة و سدى

و مثل هذى السّعادات القويّة لا
يحوزها غيره دامت له أبدا

يا دهره حقّ أن تزهى بمولده
فمثله منذ كان الدّهر ما ولدا

تعجّبوا من هلال العيد يطلع فى
شعبان أمر عجيب قطّ ما عهدا

فمن موال يوالى الحمد مبتهلا
و مخلص يستديم الشكر مجتهدا

و كادت الغادة الهيفاء من طرب
تعطى مبشّرها الإرهاف و الغيدا

1) يتيمة الدهر 3/ 206.
2) يتيمة الدهر 3/ 240، 241.

الصفحة 128