كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
129
فلا رعى اللّه نفسا لم تسرّ بها
و لا وقاها و غشّاها رداء ردى
و ذى ضغائن طارت روحه شفقا
منه و طاحت شظايا نفسه قددا
/علما بأنّ الحسام الصّاحبىّ غدا
مجرّدا و الشّهاب الفاطمىّ بدا
و أنّه انسدّ شعب كان منصدعا
به و أمرع شعب كان مختضدا 1
و أرفع المجد أعيانا و أسمعه
مجد يناسب فيه الوالد الولدا
فليهنإ الصّاحب المولود و لترد السّ
عود تجلو عليه الفارس النّجدا 2
لم يتّخذ ولدا إلاّ مبالغة
فى صدق توحيد من لم يتّخذ ولدا
قال الثّعالبىّ: ما أشرف معنى هذا البيت و أبدعه و أبرعه.
و خذ إليك عروسا بنت ليلتها
من خادم مخلص ودّا و معتقدا
أهديتها عفو طبعى و انتحيت بها
سحرا و إن كنت لم أنفث له عقدا
و ازنت ما قلته شكرا لربّك إذ
جاء المبشّر بيتا سار و اطّردا
الحمد للّه حمدا دائما أبدا
إذ صار سبط رسول اللّه لى ولدا
و قال أبو الحسن الجوهرىّ، فى التهنئة أيضا قصيدته التى منها 3:
كافى الكفاة بقصد من صرائمه
حامى الحماة بحصد من مناصله
ما زال يخطب منه الدّين مجتهدا
قربى يوطّد من عليا وسائله
و كان بعد رسول اللّه كافله
فصار جدّ بنيه بعد كافله
هلمّ للخبر المأثور مسنده
فى الطّالقان فقرّت عين ناقله
فذلك الكنز عبّاد و قد وضحت
عنه الإمامة فى أولى مخائله
قال الثّعالبىّ: لمّا روت الشّيعة أنّ بالطّالقان كنزا من ولد فاطمة، يملأ اللّه به الأرض عدلا، كما ملئت جورا، و الصاحب من قرية الطّالقان من قرى أصبهان، و رزق سبطا فاطميّا، تأوّلوا له هذا الخبر، و أنا براء من عهدته.
الصّاحبىّ نجارا فى مطالعه
و الطّالبىّ غرارا فى مقاتله
يهنى الوزير ظبى فى وجه صارمه
من هاشم و شبا فى حدّ عامله
1) فى اليتيمة: «محتصدا». و مختضد: ذاو.
2) رجل نجد: ماض فيما لا يستطيعه سواه.
3) يتيمة الدهر 3/ 241.