كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

132 من دلائل المجد. و اعتراض المطل، من أمارات البخل. و تأخير الإسعاف، من قرائن الأخلاف. خير البرّ ماضفا و صفا، و شرّه ما تأخّر و تكدّر. فراسة الكرم لا تبطى، و قيافة الشّرف لا تخطى. قد ينبح الكلب القمر، فيلقم النّابح الحجر. كم متورّط فى عثار، رجاء أن يدرك بثار. بعض الوعد كنقع الشّراب، و بعضه كلمع السّراب. قد يبلغ الكلام، حيث تقصر السّهام. ربّما كان الإقرار بالقصور، أنطق من لسان الشّكور.
ربّما كان الإمساك عن الإطالة، أوضح فى الإبانة و الدّلالة. لكلّ أمر أجل، و لكلّ وقت رجل. إن نفع القول الجميل، و إلاّ نفع السّيف الصّقيل. شجاع و لا كعمرو، و مندوب و لا كصخر. لا يذهبنّ عليك تفاوت ما بين الشّيوخ و الأحداث، و النّسور و البغاث.
كفران النّعم، عنوان النّقم. جحد الصّنائع، داعية القوارع. تلقّى الإحسان بالجحود، تعريض النّعم للشّرود. قد يقوى الضّعيف، و يصحو النّزيف. و يستقيم المائد، و يستيقظ الهاجد. للصّدر نفثه إذا أحرج، و للمرء بثّه إذا أحوج. ما كلّ أمر يستجيب للمراد، و يطيع يد الارتياد. قد يصلى البرىّ بالسّقيم، و يؤخذ البرّ بالأثيم. ما كلّ طالب حقّ يعطاه، و لا كلّ شائم مزن يسقاه. إن الأحداث لا رياضة لهم بتدبير الحوادث، إن السّنين تغيّر السّنن. من ثقلت عليه النّعمة خفّ وزنه، و من استمرّت به العزّة طال حزنه. أطع سلطان النّهى، دون شيطان الهوى. أخبرنى عن سفرتك، و عمّا حصل بها فى سفرتك. وجدت حرّا يشبه قلب الصّبّ، و يذيب دماغ الضّبّ. أنوب فيه نيابة الوكيل المكترى، بل المملوك المشترى. قد تحمّلت مع يسير الفرقة، عظيم الحرقة، و مع قليل البعد، كثير الوجد. علىّ أن أقول، و ما علىّ القبول. لا أعترض بين الشمس و القمر، و الرّوض و المطر. أكره أن أملّ، و قد قصدت أن أجلّ. و أعقّ، و قد قصدت أن أقضى الحقّ. مرحبا بزائر لباسه حرير، و أنفاسه عبير. زائر وجهه و سيم، و ريحه نسيم، و فضله جسيم. بستان رقّ نوره النّضيد، و راق ورقه النّضير. فلان بين سكرى الشّباب و الشّراب. غصن طلعه نضير، و ليس له نظير. خطّ أحسن من عطفات الأصداغ، و بلاغة كالأمل آذن بالبلاغ. فقر كما جيدت الرّياض، و فصول كما تغامرت المقل المراض. ألفاظ كما نوّرت الأشجار، و معان كما تنفّست الأسحار. نثر كنثر الورد، و نظم كنظم العقد. كتابك رقية القلب السّليم، و غرّة العيش البهيم. كلام يدخل على الأذن بلا إذن. فلان كريم ملء لباسه، موفّق مدّ أنفاسه. ذو جدّ كعلوّ الجدّ، و هزل كحديقة الورد. عشرته ألطف من نسيم الشّمال، على أديم الماء الزّلال.
و ألصق بالقلب، من علائق الحبّ. شكره شكر الأسير لمن أطلقه، /و المملوك لمن أعتقه. أثنى عليه ثناء العطشان الوارد، على الزّلال البارد. قلب نغل، و صدر وغل. وعده

الصفحة 132