كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
139
و رائق القدّ مستحبّ
يجمع أوصاف كلّ صبّ
صفرة لون و سكب دمع
و ذوب جسم و حرّ قلب
و قوله فى الخطّ و اللفظ 1:
باللّه قل لى أقرطاس تخطّ به
من حلّة هو أم ألبسته حللا
/باللّه لفظك هذا سال من عسل
أم قد صببت على أفواهنا عسلا
و قوله من إخوانيّاته 2، ممّا كتب به إلى أبى الفضل بن شعيب:
يا أبا الفضل لم تأخّرت عنّا
فأسأنا بحسن عهدك ظنّا
كم تمنّت نفسى صديقا صدوقا
فإذا أنت ذلك المتمنّى
فبغصن الشباب لمّا تثنّى
و بعهد الصّبا و إن بان منّا
كن جوابى إذا قرأت كتابى
لا تقل للرّسول كان و كنّا
قال الثّعالبىّ 3: سمعت أبا الفتح، علىّ بن محمد البستىّ يقول: لم أسمع فى إنفاذ الحلواء إلى الأصدقاء، أحسن من قول الصّاحب:
حلاوة حبّك يا سيّدى
تسوّغ بعثى إليك الحلاوه
فقلت له: و أنا لم أسمع فى النّثار للرّؤساء أحسن من قولك:
و لو كنت أنثر ما تستحقّ
(م) نثرت عليك سعود الفلك
ثم تذاكرنا فى أحسن ما نحفظه فى كلّ باب، فجرت نكت كثيرة، فسألنى أن أولّف كتابا فى الأحاسن، و أورد فيه أحسن ما سمعته فى كلّ فنّ، فأجبته إلى ذلك، و حين ابتدأته عرضت موانع و قواطع عن استتمامه، أقواها غيبته عن خراسان، ثم وفاته، رحمه اللّه تعالى.
و من شعر الصّاحب، رحمه اللّه تعالى 4: