كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)

144

و كأنّ السّماء صاهرت الأر
ض فكان النّثار من كافور

ينظر إلى قول ابن المعتزّ 1:

و كأنّ الرّبيع يجلو عروسا
و كأنّا من قطره فى نثار

و قول الصّاحب 2:

/يقولون لى كم عهد عينك بالكرى
فقلت لهم مذ غاب بدر دجاها

و لو تلتقى عين على غير دمعة
لصارمها حتى يقال نفاها

مأخوذ لفظ البيت الثانى من قول الوزير المهلّبىّ:

تصارمت الأجفان منذ صرمتنى
فما تلتقى إلاّ على عبرة تجرى

و قوله فى القافية الأخرى 3:

و ناصح أسرف فى النّكير
يقول لى سدت بلا نظير

فكيف صغت الهجو فى حقير
مقداره أقلّ من نقير

فقلت لا تنكر و كن عذيرى
كم صارم جرّب فى خنزير

مأخود من قول الحمدونىّ:

*هبونى امرءا جرّبت سيفى على كلب*

قال الثّعالبىّ 4: و لمّا بلغت سنوه السّتين، اعترته آفة الكمال، و انتابته أمراض الكبر، و جعل ينشد قوله:

أناخ الشّيب ضيفا لم أرده
و لكن لا أطيق له مردّا

ردائى للرّدى فيه دليل
تردّى من به يوما تردّى 5

1) تقدم فى صفحة 138.
2) يتيمة الدهر 3/ 280.
3) يتيمة الدهر 3/ 281. و فيها: «الأخيرة».
4) يتيمة الدهر 3/ 282.
5) تردى الأولى، من الردى، و هو الهلاك. و الثانية من ارتداء الرداء.

الصفحة 144