كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 4)
145 و لما كنى المنجّمون عن ما 1 هو بعرضه 1 فى سنة موته، قال 2:
يا مالك الأرواح و الأجسام
و خالق النّجوم و الأحكام
مدبّر الضّياء و الظّلام
لا المشترى أرجوه للإنعام
و لا أخاف الضّرّ من بهرام
و إنّما النجوم كالأعلام
و العلم عند الملك العلاّم
يا ربّ فاحفظنى من الأسقام
و وقّنى حوادث الأيّام
و هجنة الأوزار و الآثام
هبنى لحبّ المصطفى المعتام
و صنوه و آله الكرام 3
و كتب بخطّه على تحويل السّنة التى دلّت على انقضاء عمره، هذه الأبيات 4:
أرى سنتى قد ضمّنت بعجائب
و ربّى يكفينى جميع النّوائب
و يدفع عنّى ما أخاف بمنّه
و يؤمن ما قد خوّفوا من عواقب
إذا كان من أجرى الكواكب أمره
معينى فما أخشى صروف الكواكب
عليك أيا ربّ الأنام توكّلى
فحطنى من شرّ الخطوب الحوازب 5
فكم سنة حذّرتها فتزحزحت
بخير و إقبال و جدّ مصاحب
و من أضمر اللّهمّ سوءا لمهجتى
فردّ عليه الكيد أخيب خائب
فلست أريد السّوء بالناس إنّما
أريد بهم خيرا مريع الجوانب
و أدفع عن أموالهم و نفوسهم
بجدّى و جهدى باذلا للمواهب
/و من لم يسعه ذاك منّى فإنّنى
سأكفاه إنّ اللّه أغلب غالب
و وجد 6 فى بعض أيام مرضه التى مات فيه خفّة، فأذن للناس، و حلّ و عقد، و أمر
1 - 1) فى اليتيمة: «يعرض له».
2) يتيمة الدهر 3/ 282.
3) المعتام: المختار.
4) يتيمة الدهر 3/ 282، 283.
5) فى اليتيمة: «الحوارب».
6) يتيمة الدهر 3/ 283.
الصفحة 145